نشوان بن سعيد الحميري

912

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

أُحِبُّ الثَّوَاءَ عِنْدَها وأَظُنُّها * إِذا ما أَطَلْنَا عِنْدَها المُكْثَ مَلَّتِ ويقال : قد ثَوَى فلان : أقام بالقبر . فعِلَ ، بكسر العين ، يفعَل ، بفتحها ل [ ثَوِلَ ] : الثَّوَل : داء يصيب الشاة شبيه بالجنون تسترخي أعضاؤها منه . يقال : « تيس أَثْوَلُ وشاة ثَوْلَاءُ » ومن ذلك قيل للأحمق أَثْوَل . الزيادة الإِفعال ب [ أثابه ] اللَّه تعالى : من الثواب ، قال اللَّه تعالى : فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا « 1 » . وأثاب الرجلُ : إِذا ثاب إِليه جسمُه وصلح بدنُه . وأثاب الشيءَ : أي أعاره . وفي حديث أُمِّ سَلَمة « 2 » تنهى عائشة عن الخروج : « إِنَّ عمودَ الإِسْلَامِ لا يُثابُ بالنِّساء إِن مَالَ ولا يُرْأَبُ بهنَّ إِنْ صُدِعَ » . ر [ أَثَرْتُ ] الشيءَ فثار . ومن اللفيف ي [ أَثوَى ] : يقال : أَثواه ثواءً حسناً ومَثْوًى حسناً : أي أنزله منزلًا حسناً .

--> ( 1 ) سورة المائدة 5 من الآية 85 . ( 2 ) هو قول لأم سلمة بلفظه من قولها لعائشة حين أرادت الخروج للأخذ بدم الخليفة عثمان كما ورد في النهاية لابن الأثير : ( 1 / 227 ) وتعني أنه « لا يعاد إِلى استوائه » ؛ وقد أثبت ابن عبد ربه كتاب أم سلمة إِلى عائشة ورد الأخيرة عليه وفيه ما استشهد به المؤلف وابن الأثير وغيرهما في ( العقد الفريد : 4 / 316 - 317 ) ؛ وحول موقف أم سلمة من خروج عائشة ( انظر الطبري : 4 / 447 - 451 ) .